العيني
114
عمدة القاري
كثير . وأخرجه مسلم في الأطعمة عن أحمد بن يونس وعن أبي كريب وابن المثنى وعن يحيى بن يحيى وزهير بن حرب . وإسحاق بن إبراهيم وعن عبد بن حميد ، وأخرجه أبو داود فيه عن محمد بن كثير به . وأخرجه الترمذي في البر عن أحمد بن محمد . وأخرجه ابن ماجة في الأطعمة عن محمد بن بشار . قوله : ( وإلاَّ ) أي : وإن لم يشتهه ( تركه ) وهو من جملة خصاله الشريفة . 4653 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ عنْ جَعْفَرِ بنِ رَبِيعَةَ عنِ الأعْرَجِ عنْ عبْدِ الله بنِ مالِكٍ بنِ بُحَيْنَةَ الأسْدِيِّ قال كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى نَرَى إبْطَيْهِ قال وقال ابنُ بُكَيْرٍ حدَّثَنا بَكْرٌ بَياضَ إبْطَيْهِ . ( انظر الحديث 093 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( بياض إبطيه ) لأن هذا أيضاً من صفاته الجميلة . والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز ، ومضى الحديث في كتاب الصلاة في : باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود . قوله : ( مالك ) ، بالتنوين . قوله : ( ابن بحينة ) ، صفة لعبد الله لا لمالك ، و : بحينة ، بضم الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح النون : وهو اسم أم عبد الله ، فجمع في نسبه بين الأب والأم . قوله : ( الأسدي ) ، بسكون السين ويقال فيه : الأزدي بالزاي الساكنة ، وهذا مشهور في هذه النسبة ، يقال : بالزاي وبالسين . قوله : ( فرج بين يديه ) ، يعني : فتح ولم يضم مرفقيه إليه ، وهذه سنة السجود . قوله : ( حتى نرى ) ، بنون المتكلم مع الغير . قوله : ( وقال ابن بكير ) ، وهو يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال بالإسناد المذكور . قوله : ( بكر ) ، هو بكر بن مضر المذكور ، أراد أن يحيى بن بكير زاد لفظة : بياض ، على لفظة : إبطيه ، وفي رواية قتيبة : حتى نرى إبطيه ، بدون لفظة : بياض ، قيل : المراد بوصف إبطيه بالبياض أنه لم يكن تحتهما شعر فكانا كلون جسده ، وقيل : لدوام تعاهده له لا يبقى فيه شعر . فإن قلت : في رواية مسلم : حتى رأينا عفرة إبطيه ؟ قلت : لا تنافي بينهما لأن العفرة هي البياض ليس بالناصع ، وهذا شأن المغابن يكون لونها في البياض دون لون بقية الجسد . 5653 حدَّثنا عبْدُ الأعْلَى بنُ حَمَّادٍ حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حدَّثنا سَعِيدٌ عنْ قَتادَةَ أنَّ أنَسَاً رضي الله تعالى عنهُ حدَّثَهُمْ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ في شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلاَّ في الاسْتِسْقَاءِ فإنَّهُ كانَ يَرْفَعُ يدَيْهِ حَتَّى يُرَي بَياضُ إبْطَيْهِ . ( انظر الحديث 1301 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( حتى يرى بياض إبطيه ) وسعيد هو ابن أبي عروبة . والحديث قد مر في كتاب الاستسقاء في : باب رفع الإمام يده في الاستسقاء . قوله : ( كان لا يرفع . . . ) إلى آخره ، ظاهره أنه لم يرفع إلاَّ في الاستسقاء ، وليس كذلك ، بل ثبت الرفع في الدعاء في مواطن فيؤول على أنه لم يرفع الرفع البليغ في شيء من دعائه إلاَّ في الاستسقاء ، فإنه كان يرفع الرفع البليغ حتى يُرى بياض إبطيه . وقال أبُو مُوساى دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ورَفَعَ يَدَيْهُ ورَأيْتُ بَياضَ إبْطَيْهِ أبو موسى هو محمد بن المثنى يعرف بالزمن العنبري شيخ البخاري ومسلم ، وهذا طرف علقه من حديث سيأتي موصولاً في المناقب في ترجمة أبي عامر الأشعري . 6653 حدَّثنا الحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سابِقٍ حدَّثنا مالِكُ بنُ مِغْوَلٍ قال سَمِعْتُ عَوْنَ بنِ أبِي جُحَيْفَةَ ذَكَرَ عَنْ أبِيهِ قال دُفِعْتُ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وهْوَ بالأبْطَحِ في قُبَّةِ كانَ بالْهَاجِرَةِ خَرَجَ بِلالٌ فناداى بالصَّلاَةِ ثُمَّ دَخَلَ فأخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءٍ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فوقَعَ النَّاسُ علَيْهِ يأخُذُونَ مِنْهُ ثُمَّ دَخَلَ فأخْرَج العَنْزَةَ وخَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كأنِّي أنْظُرُ إلى وَبِيص